الرئيسية» الرئيسية دفتر الزوار»دفتر الزوار راسلنا»راسلنا شروط»اتفاقية الاستخدام
تويتر فايسبوك
مدير الموقع
موقع فلسفة
لايستهدف جلب الأنصار و إنما تكوين أناس أحرار

موقع فلسفة
قائمة المحتويات

فلسفة

 
البراجماتية

البراجماتية مصطلح مشتق من الكلمة اليونانية (pragma)و تعني فعل (action) و منها جاءت الفلسفة البراجماتية أو الفلسفة العملية أوالأدائية، و تعتبر أول إسهام فكري أمريكي للفلسفة الغربي.

ولذلك تتميز الفلسفة البراجماتية باستنادها على تفكير علمي، إنها تنظر إلى حقيقة الفكرة من خلال نتائجها العملية والنفعية لا إلى الحقيقة بذاتها بغض النظر عما تحققه من نتائج، و هذا يتضمن أن الحقيقة هي حقيقة متغيرة، وتتغير بتغير الظروف عكس الحقيقة الميتافيزيقية التي تنظر إلى الفكرة بأنها ثابتة لان الحقيقة البراجماتية مرهونة بنجاح نتائجها المستقبلية أي مدى نجاح الفكرة مستقبلا من خلال تجربتها العملية المنفعية، فمقياس حقيقة الفكرة هو مدى ما تحققه من منفعة في حياتنا العملية.

وهذا يعني أن الفكرة تعتبر صادقة إذا أدت إلى نتائج عملية نفعية، وتعتبر غير صادقة إذا لم تحقق مثل هذه النتائج، ففي الأولى هي فكرة حقيقية لأنها فكرة ناجحة وفي الثانية هي فكرة خاطئة لأنها فكرة فاشلة. ولهذا تعرف البراجماتية بأنها فلسفة النتائج العملية أو الادائية.

ومن أهم الفلاسفة البراجماتية على التوالي شارلز بيرس و وليم جيمس و جون ديوي وقد وضعوا مبادئ الفلسفة البراجماتية في المعرفة والتي محورها الاهتمام بالنتائج لا المبادئ، بالغايات لا المقدمات وبالعمل لا المثل.

ويعتبر بيرس مؤسس الفلسفة البراجماتية وهو أول من جاء بالمصطلح براجماتية في مقاله بعنوان "كيف نوضح أفكارنا لأنفسنا ؟ " وتوضيح معنى الفكرة يكون قياسا لنتائجها العملية في حياتنا الواقعية، فالنتائج العملية تؤكد حقيقة الفكرة وهذا هو منهج الوصول إلى الحقيقة أما جيمس فقد ميز التفكير البراجماتي عن التفكير الميتافيزيقي وطور معنى البراجماتية لدى بيرس وأظهرها. ومثل بيرس يؤكد جيمس أن المعرفة هي معرفة تجريبية ويضيف أن هدفها هو تحقيق أغراض منفعية في عالمنا الواقعي وان نجاح الفكرة تعتمد على مدى نجاحها في حياتنا العملية، فالفكرة تقاس بمدى نجاحها العملي. وقد سار ديوي في خطى بيرس وجيمس في كيفية الوصول إلى معرفة الحقيقة إلا انه ذهب ابعد منهما واعتبر أن الفكرة ما هي إلا أداة أو ذريعة لتحقيق خدمة ولذلك سمي منهجه بالأدائية وأحيانا بالتجريبية أي أن معرفتنا بالحقيقة تتوقف على مدى حكمنا على الشيء بأنه صائب أو خاطئ، ومقياسنا هو ما يترتب عليه من أثار عملية في عالمنا التجريبي. وهكذا نجد أن تفكير كل من بيرس وجيمس وديوي تفكير علمي فيه الفكر يلحق النتيجة والحقيقة تعتمد على النتيجة، فمبدأ تفكيرهم الفلسفي واحد مبني على منهج براجماتي رغم بعض التفاوت في مقاييس التطبيق