الرئيسية» الرئيسية دفتر الزوار»دفتر الزوار راسلنا»راسلنا شروط»اتفاقية الاستخدام
تويتر فايسبوك
مدير الموقع
موقع فلسفة
لايستهدف جلب الأنصار و إنما تكوين أناس أحرار

موقع فلسفة
قائمة المحتويات

فلسفة

 
الزيدية

أقرب فرق الشيعة من أهل السنة والجماعة حيث تتصف بالاعتدال والقصد والابتعاد عن التطرف والغلو كما أن نسبتها ترجع إلى مؤسسها زَيْد بن عليّ زين العابدين الذي صاغ نظرية شيعية متميزة في السياسة والحكم جاهد من أجلها وقتل في سبيلها، المؤسس هو زَيْد بن عليّ زين العابدين بن الحسين بن علي رضي الله عنه(80 ـ 122 هـ) قاد ثورة شيعية في العراق ضد الأمويين أيام هشام بن عبد الملك فقد دفعه أهل الكُوفة لهذا الخروج ثم ما لبثوا أن تخلوا عنه وخذلوه عندما علموا بأنه لا يتبرأ من الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ولا يلعنهما بل يترضى عنهما فاضطر لمقابلة جيش الأمويين وما معه سوى(500) فارس حيث أصيب بسهم قتل به. وقد طلب العلم وهو شاب فأخذ عن أخيه الأكبر محمد الباقر وأخذ عن واصل بن عطاء رأس المعتزلة فتأثر به وبأفكاره التي نقل بعضها إلى الفكر الزيدي ويظهر ذلك في تقديرهم للعقل وإعطائه أهمية كبيرة في فهم العقائد وفي الحكم بحسن الأشياء وقبحها ومسألة الجبر والاختيار ومرتكب الكبيرة في منزلة بين المنزلتين ولكنه غير مخلد في النار، وقد خرجت عن الزيدية ثلاث فرق طعن بعضها في الشيخين كما مال بعضها عن القول بإمامة المفضول، وهذه الفرق هي:

1 ـ الجارودية: أصحاب أبي الجارود زياد بن أبي زياد.

2 ـ السليمانية: أصحاب سليمان بن جرير.

3 ـ الصالحية: أصحاب الحسن بن صالح بن حي.

4 ـ البترية: أصحاب كثير النوي الأبتر.

والفرقتان الصالحية والبترية متفقتان ومتماثلتان في الآراء، وهذه الفرق بجملتها لم يعد لها مكانة بارزة عند الزيدية المعاصرة التي تقتفي نهج الإمام زيد من حيث القصد والاعتدال والزيدية يجيزون الإمامة في أولاد فاطمة سواء أكانوا من أولاد الحسن أم الحسين، والإمامة لديهم ليست بالنص بل تقوم على البيعة ولا يجوز أن يكون الإمام مستوراً، ويجوز تعدد الأئمة في الأقطار، وتجوز إمامة المفضول مع وجود الأفضل، ويقرون خلافة أبي بكر وعمر ويترضون عنهما ويقرون بصحة خلافة عثمان مع مؤاخذته على بعض الأمور، وهم يرفضون التصوف ويستنكرون نكاح المتعة، ويتفقون مع الشيعة في زكاة الخمس وجواز التقية عند الحاجة، وهم يتفقون مع السنة بشكل كامل في العبادات والفرائض سوى اختلافات قليلة في الفروع، ويقولون بوجوب الخروج على الإمام الظالم الجائر ولا تجب طاعته ولا يقولون بعصمة الأئمة، ولكن بعضهم قرروا العصمة لأربعة فقط من أهل البيت هم علي وفاطمة والحسن والحسين ولا يوجد عندهم مهدي منتظر، وقد قامت دولة للزيدية أسسها الحسن بن زيد سنة250 هـ في أرض الديلم وطبرستان، وأقام الهادي إلى الحق دولة ثانية في اليمن في القرن الثالث الهجري، وانتشرت الزيدية في سواحل بلاد الخزر وبلاد الديلم وطبرستان وجيلان شرقاً وامتدت إلى الحجاز ومصر غرباً وتركزت في أرض اليمن حيث لا تزال تمثل ثلثي السكان فيها.