الرئيسية» الرئيسية دفتر الزوار»دفتر الزوار راسلنا»راسلنا شروط»اتفاقية الاستخدام
تويتر فايسبوك
مدير الموقع
موقع فلسفة
لايستهدف جلب الأنصار و إنما تكوين أناس أحرار

موقع فلسفة
قائمة المحتويات
بكالوريا 2017

فلسفة

 
المشبهة
المشبهة جماعة من الشيعة الغالية وجماعة من الشيعة الحشوية صرحوا بتشبيه اللّه بخلقه فقالوا إنه صورة ذات أعضاء وأبعاد ويجوز عليه الانتقال والنزول والصعود والاستقرار. ذكر الأشعري المتوفى سنة(330) هـ عن محمد بن عيسى عن نصر وكهمش وأحمد الجهيمي من رؤساء المشبهة إنهم أجازوا على ربهم الملامسة والمصافحة وأن المخلصين المسلمين يعاينونه في الدنيا والآخرة إذا بلغوا من الرياضة والاجتهاد إلى حد الإخلاص والاتحاد المحض. وحكى عن داود الخوارزمي إنه قال إن معبودهم جسم ولحم ودم وله جوارح وأعضاء من يد ورجل ورأس ولسان وعينين وأذنين ومع ذلك فهو جسم لا كالأجسام ولحم لا كاللحوم ودم لا كالدماء وكذلك سائر الصفات وهو لا يشبه شيئا من المخلوقات ولا يشبهه شيء وما أداهم إلى هذا المذهب العجيب إلا جمودهم على ظواهر ألفاظ القرآن مما يشير إلى ذلك مجازا كقوله تعالى{ يد اللّه فوق أيديهم} [ الفتح: 10] إلى غير ذلك من الآيات التي فيها معنى اليد القدرة ومعنى العين المراقبة والهيمنة مما تقتضيه اللغة العربية وبلاغاتها بل وما تقتضيه كل لغة من لغات الأمم ففي كل منها تشبيه ومجاز وكناية. أما موقف أهل السنة المتشبعين بروح الدين الحقة مثل أحمد بن حنبل وداود بن علي الأصْفهاني وأئمة السلف مثل مالك ابن أنس ومقاتل بن سليمان وغيرهما من هداة هذه الأمة فقد ذهبوا في نفي التشبيه إلى حد قالوا معه من حرك يده عند قراءة قوله تعالى{ خلقت بيدي} [ص: 75] أو أشار بأصبعه عند رواية هذا الحديث" قلب المؤمن بين اصبعين من أصابع الرحمن" وجب قطع يده وقطع أصبعه.