الرئيسية» الرئيسية دفتر الزوار»دفتر الزوار راسلنا»راسلنا شروط»اتفاقية الاستخدام
تويتر فايسبوك
مدير الموقع
موقع فلسفة
لايستهدف جلب الأنصار و إنما تكوين أناس أحرار

موقع فلسفة
قائمة المحتويات
بكالوريا 2017

فلسفة

 
الوضعية المنطقية

تهدف الفلسفة الوضعية المنطقية إلى تغيير اتجاه الفكر الفلسفي من تفكير ميتافيزيقي إلى تفكير علمي متأثرة بالمنهج الحسي وفلاسفته ومن أهمهم بيكون ولوك وهيوم، و في هذا هي معرفة علمية، وقد تطورت و أصبحت مقترنة بدائرة فيينا متأثرة بفلسفة فيتشجنتاين اللغوية، وقد حمل لواءها الفريد آير في انجلترا وأصبحت حركة فلسفية في القرن العشرين، ويرجع مصطلح الوضعية إلى أوجست كونت.

ومن أهم مبادئ الوضعية التحقق من صحة ما نبحث عنه، فالمعرفة يجب أن تثبت وتبرهن بملاحظات علمية و تبريرات حسية، وهذه أهم مقاييسها للوصول إلى الحقيقة فما لا يحس لا معنى له و ما لا معنى له لا حقيقة له. لقد ركزت الوضعية المنطقية على مشكلة المعنى وطورت مبدأ التبرير وهذا يعني أن شيئا يعتبر ذو معنى إذا كان مبررا بمنهج تبريري أي منهج علمي مما جعلها تستبعد الميتافيزيقا. لقد رفضت الوضعية المنطقية مقاييس التفكير الميتافيزيقي بالمعرفة و الذي قوامه المعرفة المتغيرة لا الثابتة، التجريبية لا المطلقة، الاستقرائية لا الاستنباطية، الجزئية لا الكلية، المبرهنة لا التأملية، وهي معرفة مرتبطة بعالمنا المادي الواقعي الذي نعيش فيه.و في هذا تشترك الفلسفة الوضعية مع الفلسفة اللغوية في رفضها للميتافيزيقا كأداة للمعرفة وفي تأكيدها أن التفكير الميتافيزيقي لا يحمل معنى يشير إلى الصواب أو الخطأ والفلسفة يجب أن تركز على اليقين. لقد رفضت الوضعية خصائص التفكير الميتافيزيقي و منهجه العقلي وآثرت أن تسند معرفتها على التجربة لأن في التجربة برهان و تبرير و إثبات. وهكذا فإن الوضعية المنطقية ترفض أي قوة أو مضمون يذهب بإبعاده عن الحقائق أو القوانين العلمية. ويرى آير أن جميع الفروض التي لديها مضمون حقيقي هي فروض علمية و وظيفة

الفرض العلمي أن يمدنا بقانون للتنبؤ بالتجربة. أما إذا لم يتلاءم الفرض مع التجربة فليس له مضمون حقيقي و هذا ما يعنيه آير بمبدأ التبرير.

ويؤكد آير أننا يجب أن نبعد كل تفكير ميتافيزيقي وفلسفة تأملية ونقضي عليها وننظر إلى الفلسفة من وجهة علمية، فمن واجب الفيلسوف أن يختبر مدى صحة فرضياته العلمية ويبررها و يبين المقاييس التي يستعملها لكي يؤكد حقيقة الخطأ أو الصواب لأي فرض. وان تفضيل الفروض العلمية على الفروض الميتافيزيقية يرجع إلى أن الأولى أكثر تجربة، و أكثر دقة.كما أن تاريخ الفلسفة يشير إلى أن معظم الفلاسفة العظماء لم يكونوا ميتافيزيقيين بل تحليليين