الرئيسية» الرئيسية دفتر الزوار»دفتر الزوار راسلنا»راسلنا شروط»اتفاقية الاستخدام
تويتر فايسبوك
مدير الموقع
موقع فلسفة
لايستهدف جلب الأنصار و إنما تكوين أناس أحرار

موقع فلسفة
قائمة المحتويات
بكالوريا 2017

فلسفة

 
000webhost logo

موقع فلسفة موقع خدمي يسعى إلى تقديم نوع من الخدمة المعرفية ، و هو موقع معني بالفلسفة ، وبالاهتمام بالفلسفة بالمعنى العام للكلمة و يتشرف باستقبال كل موضوع ينسجم مع هذه المرجعية و يتم قبول الموضوعات التي ترد إلى الموقع وفقاً لسياسات موضوعية و منهجية معينة من بينها: المحتوى والحجم ، وكذلك مستوى الموضوع ، و الطبيعة الأساسية للموقع . وبعد حصول الموضوع على الموافقة ،يتم إدراجه في الموقع .

هـُنـَا تـُـقـْـبَـلُ أرَاءُ كُمْ النِيّرَة وَ مَوْضُوعَاتُـكُمْ المُـفِيدَة
*** وجهة نظر *** دورية تصدر عن موقع فلسفة/ جميع حقوق الموقع محفوظة،© موقع فلسفة 2018/2004 - ع.فورار
لا تعبر الآراء الواردة في المقالات المنشورة إلا عن وجهة نظر كاتبيها
قصص فلسفية قصيرة / نبيــل عــودة
قصص فلسفية قصيرة / نبيــل عــودة

الوقــــــــــــــــــــــت

الوقت مفهوم نسبي. احتل حيزا كبيرا في التفكير الفلسفي، لكن التفكير العربي جعل الوقت بلا معنى، ما لم ينفذ اليوم ينفذ بعد اسبوع .. أو حتى بعد اسبوعين، او شهرين؟ ما الفرق؟ حتى لو صارت المهمة غير ضرورية إطلاقا .. من ينتبه لذلك؟ او بالأحرى من يهتم بذلك؟ لن يشكل التأخير او عدم التنفيذ مشكلة طارئة لجهاز السلطة مهما كان الموضوع ملحا للدولة... والعجلة عند العرب من الشيطان، تفو على الشيطان!!
اذن ما هو الوقت، وكيف نفهم نسبيته؟ هذا ما حدث مع سمير.
سمير يصلي لربه: لدي سؤال واحد يا إلهي؟
الله: ما هو سؤالك؟ 
سمير: هل صحيح انه بالنسبة لك المليون سنة هي ثانية واحدة فقط؟ 
الله: هذا صحيح. 
سمير: والمليون دولار بالنسبة لك هم سنت واحد فقط؟ 
الله: هذا ايضا صحيح. 
سمير: اذن يا إلهي أعطني سنتا واحدا. 
الله: عليك ان تنتظر ثانية واحة فقط!!
وما زال سمير ينتظر .. سينتظر انقضاء الثانية الالهية ... مليون سنة فقط!! 


الحكمــــــــــــــــــة .. !!

جلس أساتذة الفلسفة يتحاورون. قال أحدهم:
- ان أهم خصلة في الإنسان جماله... وبقية الخصال يمكن تطويرها بالاجتهاد .. حتى العقل يمكن تدريبه وتطويره. النقود يمكن كسبها. أما الجمال فهو الخصلة الوحيدة التي لا يستطيع الإنسان كسبها.
اعترض الثاني:
- نحن اليوم في القرن الحادي والعشرين. الجمال لم يعد خصلة يحصل عليها الإنسان بالوراثة فقط. اليوم يجْرون عمليات تجميل. يقصّرون الأنف. ينفخون الشفتين. يكبّرون الصدر .. أما الحكمة .. فهي موهبة .. لا يمكن ان تكتسب الا إذا كانت جينات الإنسان تحملها منذ الولادة.
نفى الثالث ما قاله زميلاه:
حديثكما لا علاقة له بالواقع .. كل شيء اليوم له ثمن .. الحكمة أيضاً لها ثمن. الحكمة صارت مثل عمليات التجميل، يمكن أن يحصل عليها الإنسان إذا امتلأت جيوبه بالمال. حتى الغبي يصبح رأس الحكمة إذا كان غنياً .. وتصبح أقواله حكَماً تذكر بمناسبة وبلا مناسبة. تجدون حوله المصفقين والحمالين والرقاصين.
احتد النقاش بين الزملاء الفلاسفة. وفشل الأساتذة في الوصول الى موقف موحد. وعزوا ذلك الى النظام الليبرالي الحر والديمقراطية غير المحدودة. وتطور الفكر وحق التعددية...
غادروا الجامعة كلٌّ بسيارته.
في الطريق أبرقت السماء بشدة وظهر لكل أستاذ فلسفة من المتحاورين ملاك مرسل من رب العالمين.
سؤل الأستاذ محبِّذ الجمال، ماذا تختار من بين ثلاثة أشياء: الحكمة، الجمال أو عشرة ملايين دولار؟
بعد تردد اختار الحكمة، متنازلاً عن الجمال... الذي يصرّ عادة انها الخصلة الأفضل.
سألوا الثاني الذي يحبّذ المال، فاعتركت الأفكار برأسه، وبعد تردد صعب اختار الحكمة، لعلها الضمانة لمكانته وهي أهم من المال الذي قد يختفي فجأة كما جاء فجأة.
سألوا الثالث، الذي رأي بالحكمة الخصلة الأفضل فقال بلا تردد انه يختار الحكمة متنازلاً عن المال الذي يمكن ان يجعل الأغبياء حكماء أيضاً.
في فجر اليوم التالي التقوا في غرفة التدريس. كان يبدو عليهم الندم.
بعد فترة صمت كسر الحديث أحدهم متحدثاً عن البرق في السماء وظهور ملاك الرب مخيراً اياه ان يختار احدى الخصال الثلاثة .. فاختار الحكمة متنازلاً عن موقفه السابق.
"وهذا حدث لي". قال الثاني .. "وقد اخترت الحكمة أيضا متنازلاً عن مواقفي السابقة".
"وحدث لي". قال الثالث، وأضاف: "كنت مقتنعاً مسبقاً ان الحكمة هي الخصلة المطلوبة. وقد اخترتها".
قال أحدهم:" الآن أصبحت لدينا الحكمة لو خُيِّرنا الآن، ونحن نملك الحكمة.... ماذا نختار ونحن أكثر حكمة؟
صمت الزميلان ولم ينبسا ببنت شفة.
اقترح أحدهم: كلنا اخترنا الحكمة، ولا شك انها حكمة ربانية لا زيادة فيها لأحد على أحد. تعالوا نستغل حكمتنا الكبيرة ونختار من جديد. كل واحد يكتب على ورقة خياره لو ظهر له الملاك سائلاً مرة أخرى ان يختار بين الحكمة والجمال والعشرة ملايين دولار.
وهذا ما كان. سجل كل فيلسوف منهم خياره الجديد.
وعندما فتحوا الأوراق كان هناك نص مشابه للفلاسفة الثلاثة: سأختار العشرة ملايين دولار!!
*******

الحقيقــــــــــة ..؟

ما هي الحقيقة؟ هل هي مطلقة ام نسبية؟ 
الحوار الفلسفي شهد خلافا واسعا حول مفهوم الحقيقة وهل هي نسبية ام مطلقة؟ حتى النظريات العلمية القاطعة مثل الجاذبية يعتبرها بعض الفلاسفة نسبية. لماذا؟
لأنه حسب تفكيرهم هناك فجوة بين المعرفة وبين الوعي. الوعي لا يعني المعرفة. المعرفة لها اساليب دراسية وبحثية واختبارية للوصول اليها، الوعي هو حالة عقلية. 
قرأت خبرا قد يعطي التفسير لمفهوم النسبية رغم انه يعالج الموضوع بسخرية:
في احدى المحاكم قرر القاضي وقف البحث ودعوة المحاميان، محامي الدفاع ومحامي الادعاء الى غرفته.
بعد ان جلسا امام القاضي ببعض التردد والارتباك سألهما: هل تعرفان سبب دعوتي لكما لغرفتي؟
هزا رأسيهما بالنفي والحيرة بارزة على وجهيهما.
قال القاضي: السبب إني تلقيت من كل واحد منكما برطيلا كي احكم له، وبما ان القضية أخلاقية قررت ان أعدل بينكما. 
اشار لمحامي الادعاء وقال: انت اعطيتني (10) الاف دولار. 
واشار لمحامي الدفاع وقال: انت اعطيتني (15) الف دولار. 
وأضاف: حتى أكون عادلا منصفا ها انا اعيد لك سيدي محامي الدفاع (5) الاف دولار، ها هو المبلغ بالمغلف، لأني قررت ان احكم بالقضية المطروحة بالعدل وبدون انحياز لأي منكما!!
اذن هل الحقيقة مطلقة ام نسبية؟!

فلسفة القضاء 

وقع خلاف بين صاحب مزرعة ومربي المواشي بجوار مزرعته. كانت المزرعة تقع على شاطئ النهر، اصحاب حظائر المواشي لم يكن لهم من طريق للوصول بمواشيهم الى النهر ليشربوا الا عن طريق العبور عبر أراضي المزرعة كما كان الحال في الماضي، لكن نوع الزراعة اليوم اختلف، هناك دفيئات، مزروعات يمنع وطأها بالأقدام .. لذلك قرر صاحب المزرعة منع عبور المواشي عبر مزرعته لأن عبور المواشي عبر الأراضي المزروعة يترك دمارا كبيرا للمزرعة. حاول منع قطيع المواشي من عبور أراضيه الى النهر ..وقع صدام كبير... ووصلت القضية للقضاء.
جلس القاضي ينظر في الشكوى وفي الرد على الشكوى .. وكان مساعده بقربه يدون تفاصيل الجلسة. اعطي الكلام لصاحب الدعوى ليشرح مشكلته:
- سيدي القاضي .. أملك مزرعة على ضفاف النهر .. ورثتها أبا عن جد .. ولكن قطيع الجيران المجاورين للمزرعة يدمرون زرعي كلما عبرت مواشيهم الى النهر .. وهذا أمر يسبب لي الخسائر الكبيرة ولم يعد محمولا… ومن حقي ان احافظ على زرعي وأمنع قطيعهم من العبور في أرضي.
فكر القاضي وأجاب:
- انت صادق .. هذا حقك. 
وتوجه لأصحاب المواشي.
- لماذا تصرون على المرور من أرضه وتسبيب الأضرار الكبيرة له؟
انتدبوا متحدثا عنهم. وقف وقال:
- سيدي القاضي، قطيعنا سيموت عطشا اذا لم يصل الى النهر ليشرب الماء. أجدادنا وأباءنا ونحن من بعدهم نستعمل هذا الطريق منذ مئات السنين. وهذا يعني انه يحق لكل راع الوصول مع قطيعه الى مصادر المياه عن طريق المزرعة كما كان متبعا دائما. ومنعنا يعني موت قطيعنا وإفلاسنا.
قال القاضي بعد تفكير: 
- حقا .. انتم صادقون.
واجلت الجلسة لموعد آخر لإصدار الحكم.
كان مساعد القاضي يستمع ويسجل، وسؤال كبير يجول في خاطره. قال بعد ان اختلى بالقاضي:
- يا سعادة القاضي لا يمكن ان يكونوا جميعهم صادقين ؟!
نظر اليه القاضي وقال:
- أجل .. أنت صادق أيضا !!
nabiloudeh@gmail.com

كل الحقوق محفوظة لموقع فلسفة 2018/2004

لا تعبر الآراء الواردة في موقع فلسفة إلا عن وجهة نظر كاتبيها