الرئيسية» الرئيسية دفتر الزوار»دفتر الزوار راسلنا»راسلنا شروط»اتفاقية الاستخدام
تويتر فايسبوك
مدير الموقع
موقع فلسفة
لايستهدف جلب الأنصار و إنما تكوين أناس أحرار

موقع فلسفة
قائمة المحتويات
بكالوريا 2017

فلسفة

 
000webhost logo

موقع فلسفة موقع خدمي يسعى إلى تقديم نوع من الخدمة المعرفية ، و هو موقع معني بالفلسفة ، وبالاهتمام بالفلسفة بالمعنى العام للكلمة و يتشرف باستقبال كل موضوع ينسجم مع هذه المرجعية و يتم قبول الموضوعات التي ترد إلى الموقع وفقاً لسياسات موضوعية و منهجية معينة من بينها: المحتوى والحجم ، وكذلك مستوى الموضوع ، و الطبيعة الأساسية للموقع . وبعد حصول الموضوع على الموافقة ،يتم إدراجه في الموقع .

هـُنـَا تـُـقـْـبَـلُ أرَاءُ كُمْ النِيّرَة وَ مَوْضُوعَاتُـكُمْ المُـفِيدَة
*** وجهة نظر *** دورية تصدر عن موقع فلسفة/ جميع حقوق الموقع محفوظة،© موقع فلسفة 2018/2004 - ع.فورار
لا تعبر الآراء الواردة في المقالات المنشورة إلا عن وجهة نظر كاتبيها
تسليع الانسان والحياة....نحو كونية راديكالية / علي محمد اليوسف */الموصل

كلما تقدمت البشرية في عمرها الزمني, كلما بدا عرّي الانسانية اكثر ايلاما في تصّحر الضمير الجمعي وجدب الحياة وخواء الوجود.
فائض الوجود الانساني ,يدور في حلقة مفرغة من اجترارعصورصراع الايديولوجيات والسرديات الكبرى العقيم غير المجدي الذي سار بخطى محتومة نحوانحلال البنى المعرفية والفلسفية والفنية التي رافقتها, و فشلت مجتمعة في اضفاء معنى عملاني مساواتي حقيقيللانسان, وكانت تلك البنى الثقافية والمعرفيةغطاءا عبثيا للتستر على العقم الفلسفي والايديولوجي للخطاب السياسي المعمولم فيعجزهالأتيان بجديد ,ينقذ الانسان من مصيره المأساوي,ووضغه القلق اللاانساني.
البنى المعرفية والفلسفية والفنية والايديولوجيات السياسية والدينية, مارست لعبة استغفال وضيعة فيالاجترارالتراكمي الذي يعيد نفسه باسم الاضافة النوعية والتجديد, غير المنتج في عجزه تحقيق الافضل ومعالجة قضايا الانسان المصيرية.وقامت تلك البنى بحفريات تنقيبية,ونبش تجريبي معرفي - فلسفي جاءت جميع نتائجه على هامش الحياة الانسانية والتاريخ.وفشلت ولم تنجز او تضيف شيئا جوهريا مهّما.واعدمت فرص خلاص الانسان, بكتابتها تاريخا لا وجود للانسان الحقيقيفيه.وتغييبها تاريخا كان يجب ان يحدثويكون.تاريخ الوجود المتكافيء.
الوجود الانساني اليوم تصنعه وتصّدره التكنولوجيا ,والعلوم المتطورة التجريبية,التي اظهرت بامتيازمهمتها القذرة في تسليع الحياة الانسانية واعدام العدالة في حقوق الفقراء والمهمشين والشعوب المغيّبة من التاريخ.تحت هيمنة ووصاية التسليع السياسي العولمي.
التكنولوجيا الحديثة والمعاصرة سجوناحتجازومؤسسات حديدية عملاقة, حشرت الانسان طوعاكأرادة واختيار قسري ,مفروض بحكم الحاجة والتسليع, في سجنها الذي لا حياة خارجه ولا بديل عنه.سوىالتسليم بطواعية تغوّل التسليع الاستهلاكي,وتغييب ومصادرة الوجود الحقيقي الانساني.
التسليع التكنولوجي- السياسيللحياة,وتجريدها من كل قيمة معرفية حقيقية او اخلاقية نبيلة وعادلة,جعلت البؤس والشقاء هما سيداالموقف,وحزمت الوجود الانسانيبعلامة استفهام يتفرع عنها علامات استفهام لا حصر لها في غير جدوى الخلاص, وكيفية الخلاص.في ظل غياب التوجه الحقيقي في البحث عن الخلاص.
تعيش البشرية اليوم حالة التوازي ما بين المعارف الانسانية,التي هي قشرة الوجودالحقيقي,كالاداب والفلسفة والفنون التي وصلت الطريق المسدود,طريقالاحتضارالاجتراريالعقيم,بلا معنى ولا هدف حقيقي يؤصل الحياة ويجدد القيم الانسانية النبيلة الصادقة ويحقق العدالة للشعوب.وبقيت هامشا مغردا خارج سرب
الاحكام الايديولوجي السياسي المطبق لهيمنة التسليع المبرمج.
هذا التوازي الهامشي الاستغقالي الذييسيرالى جانب هيمنة التسليع التكنولوجي- السياسي لحياة الانسان وفي خدمة من يمتلكه دائما, توازي مضلل خادع ,جعل الحياة خواءادائميا وعبثا وجوديا فاقعا ,في تساؤل مريب الى اين!؟
الوجود الانساني اصبح مهزلة, الجميع يعيشها ,لكن ليس الجميع مساهمابصنعها,ولا هي نتاج رغبات وطموحات المهمشين الانسانية المتواضعة.
لست الوحيد الذي يدرك,ان كل شيء في حياتنا يسيراليوم نحو نهاية مرعبة موحشة,يسودها القلق والفراغ والاجترار والتسليع وشبح الحروب المصّنعة,ولا معنى الحياة, ورعب المستقبل.
الفلسفات الوجودية الغربية ادركت الفخ,ونادت بوجوب التخلص منه,لكن من دون جدوى ,لان التسليع القيمي والاخلاقي والوجودي كان وبقي مرهونا بهيمنة القرار السياسي القائم على تسليع الحياة بوسائط العلم والتكنولوجيا وجني المكاسب.كنتيجة منطقية لأرادة وتوجهات التسليع بعيدا عن الانساني ومتطلباته وطموحاته.
كل البنى المعرفية والفلسفية والثقافية السابقة في عهود البشرية انتهتصلاحيتها التداولية , في اصطدامها بجدار عولمة التسليع,ومحاولة تجنبهاان لاتكون تضليلا مقصودا مبرمّجا كما كانت لحقب تاريخية طويلة.
حينوضعت الوجود الانساني على محك المعالجة القاصرةوالعجزليس بعيدا عن الاجترار والدوران حول مركزية وجوب الخلاص الحقيقي الذي لم يأت ولن يأتي.لأن الذي صنع التيه والنفق المظلم لا يريده ان ينتهي الى قرار ونهاية مشرقة لجميع الشعوب والامم ,البنى المعرفية الجادة التي حاولت الاجاية عن الاسئلة الصعبة في الوجود الانساني, تراكماتها وتنوعاتها بقيت تدور بحلقة مفرغة ,في اعادة الاجترار, وتكرار ما قيل وسحب العقل نحو مدارات فارعة في وجود, لا افق للخلاص من عبثيتهالتسليعية.
تلك هي الحياة التي لا يجد فيها الانسان امنه و سعادته في وجود مفعم بالتشييء والتسليع ,في مستقبل مجهول مرعب.كانت ولا تزال الايديولوجيات والفلسفات والمعارف تمثل قشرة الوجود الهامشية في المعالجة,بينما يكون التسليع التكنولوجي للانسان هو المرتكز التي تدور من حوله قشور الاختلالات الوجودية الفكرية المعارفية.دونما اتاحة فرصامكانية الخلاص والتغييربهااوبواسطتها.
من يقوم بتسليع الوجود الانساني باستخدام العلم والتكنولوجياسياسيا,هو نفسه لا يستطيع الخلاص من نتائج اللعبة البشعة التي ابتدعها,لكن ليس هو من يدفع استحقاقات اللعبة القذرة.بل هو من يجني ثمارها السامة من دماء الشعوب.
التطور التكنولوجي والعلمي المرعب,في تسيدهما الموقف بلا منازع, يؤشر انه آن الأوان لتعلن المعارف الانسانبة والفلسفات والفنون افلاسهما في الدوران المزمن التاريخي العقيم,حول جوهر المشكلة وخارجها فقط,و انهذه الفعاليات استنفدت نفسها , ولا معنى للمكابرة الفارغة في امكانية ان يحيا الانسان بالتهويمات الخادعة امام تغّول الفقر والجدب المادي للانسان.وليس الخواء الروحي الذي اتخمت به البشرية في منافسة مع الايديولوجيات الوضعية المادية.
الشعوب المهمّشة تاريخيا وحضاريا هي التي مارست بغباء التخمة الروحانية,في محاولتها سد النقص والعجز في مجاراة الغرب المتحضر تكنلوجيا, في مقابلممارسة المتنفذين التخمة المادية في التسليع, وكانت المحصلة افلاس الاثنين معا.عولمة التسليع وكونية الروحانيات.
هذه الثنائية المهزلة مادية الغرب وروحانية الشرق لم تسعف احدهما الاخر ولمتقدم اي شيء يخدم حاضر ومستقبل الانسان.صراع غير متكافيءمتعاكس الشد والجذب.
العالم بدأ يستنفد رصيده من الطاقة المكابرة الزائفة في السعي لتحقيق يوتوبياالسعادة الانسانية,التضليل البشعالذي اعتاشت عليه الايديولوجيات
والفلسفات والمعارف الاجترارية في استمرارية تسليع الحياة والانسان.
نعم التاريخ وصل نهايته اللااخلاقيةالتدميرية,ليبدأ الدوران حول
مركزية التسليع المعلنة,وفي التماهي الخادعمع افتعال السعي ونشدان المعالجة القاصرة سلفا.
يتوجب العودة الى الاصول في وجوب اخلاءالعولمة الرأسماليةالتسليعيةمواقعها ودورها القذر في ادخال الانسان نفق الضياع والتيه والحروب المصّنعة ,والهاء الشعوب عن حقيقة معاناتها الوجودية, في اليومي من المعيشي والحياة.
لاتزال اليوم الايديولوجيات الكبرى تتصارع في محاولة فرض الارادات الغاشمة.
العالم اليوم يحيا مفترق اختيار واعي اما ان ينساق وراء المالثوسية الجديدة في استحداث الحروب وتصنيعها وتصديرها,واما محاولة الانقاذ باعتماد العالم لامكانياته ومؤهلاته اللامحدودة وبعث نوازع الخير والمحبة والسلام,وبالتجرد عن جميع الانحيازاتالعنصرية.والغاء التفاوت الطبقي اس البلاء.
ليست المجتمعات الرأسمالية وحدها ينخرها الظلم الاجتماعي والتيه والضياع,في وجوب ان تخلي الرأسمالية المعولمةمواقعها القذرة, بل ان العالم اليوم اصبح على اعتاب عولمة راديكالية اساسها الغاء ما كان يجب ان يلغى منذ الالفية الاولى,انه لم يعد العالم يتقبل التفاوت الطبقي الاجتماعي,ولا ما يسمى دولالشمال والجنوب في خلق وتصدير مجتمعات الاستهلاكالفوضوية وفي حجب حقيقة الاسفاف الوجودي في تهميش شعوب تعيش المتاهة الاستهلاكية ,وتخدير معاناتها وآلامها الوجودية بوسائل خبيثة.
ستنحسر قريبا موجات التضاد الايديولوجي الافتعالية والصراعات العولميةالتسليعية,وسيصارالالتقاء على حتميةتاربخية حضارية واحدة,هيايجاد عولمة راديكالية جديدة تضع شعوب العالم ضمن قدراتها ومؤهلاتها على خط شروع اممي واحد,الكل يسهم به والكل ينعم بخيراته.راديكالية اليسار الجديد.,
كما فشلت ايديولوجيا التسليع في امريكا والغرب,فشلت معها بالتوازي جميع الايديولوجيات الدينية المتطرفة والروحانيات المتعددة المتنافسة في الشرق,بلا استثناءالتي اتخمت الشعوب بروحانيات استهلاكيةظاهرها ملائكي ,وباطنها يحرّكها الشيطان,ودفعت شعوب عديدة وامم نتائج تلك اللعبة الاستغفاليةالكارثية القذرة بما تستحقه واكثر من ذلك.
ليست الرأسمالية المعولمة وحدها فشلت واستنفدت نفسها وطروحاتهابل تعدّى الامر ذلك ان التجارب السياسية والايدولوجيات المتصارعة المتنافسة التي قامت وتقوم على مرجعيات دينية ,بمنطلقات روحانية مثالية ابتذالية ,شاخت هي الاخرى في وقت مبكر وفقدت تاثيرها الهدّام في زمن قصير نسبيا ,ودخولها مرحلة الاحتضارالسريري المحتوم.
التجارب السياسية القومية ومشاريعها الطوباوية الحالمة تراجعت بصمت الاموات وانتهى دورها ولعبتها الفوضوية,ودكتاتورياتها الكارتونية البشعةالتي اوصلت انسانها الى الحضيض امثلتها النازية والفاشية ودكتاتوريات العالم الثالث التراجيدية المسخرة في الوانها واشكالها المتعددة.
من المتعذر اليوم ايقاف التاريخ الانساني ثانية على قدميه من غير ان تخلي الرأسمالية المعولمةالتسليعية مواقعها القذرة,والدخول في مرحلة الراديكالية الكونية الاممية التي تضع الوجود الانساني على سكة الخلاص.
علي محمد اليوسف/ الموصل
السيرة الذاتية للكاتب
علي محمد اليوسف مواليد مدينة الموصل 1944
عضو الاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين .
عمل في السلك الدوبلوماسي في السفارة العراقية بلندن لمدة ثلاث سنوات ونصف .
عمل في التعليم لمدة 31عاما ,قبل إحالته على التقاعد عام 1995
نشر العديد من البحوث والمقالات في الصحف والمجلات العراقية والعربية مثل مجلة الآداب في بيروت / مجلة دراسات فلسفية / بيت الحكمة بغداد / مجلة مدارك العراقية تصدر عن مؤسسة المدارك الثقافية في بغداد ، نشر سلسلة مقالات سياسية وثقافية وفلسفية في جريدة الزمان .
مؤلفاته
سيسيولوجيا الاغتراب Alienation/قراءة نقدية منهجية في فلسفة الاغتراب / دار الشؤون الثقافية / بغداد2011,وصدر بطبعة ثانية عن دار الموسعات الثقافية في بيروت 2013.
استقصاءات في الفكر العربي والفلسفة / نصوص في الفلسفة والفكر/ دار دجلة في عمان 2014
العولمة بضوء نهاية التاريخ وصدام الحضارات / دار دجلة في عمان 2015
الحداثة : إشكالية التوصيل والتلقي / دار الشؤون الثقافية / بغداد,2013,
جهات أربع / مقاربة في وحدة النص / دار دجلة في عمان 2015
ميتافيزيقيا الموت والوجود/ دار الانتشار العربي في بيروت2014
مؤلفات أخرى مطبوعة وقيد الطبع
إشكالية الثقافي العربي/ مغايرة التجاوز والتجديد,دار جرير عمان 2015
مفاهيم واراء ممنوعة من الصرف/ دار غيداء /عمان 2014.

كل الحقوق محفوظة لموقع فلسفة 2018/2004

لا تعبر الآراء الواردة في موقع فلسفة إلا عن وجهة نظر كاتبيها